عبد العظيم المنذري

151

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف

صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقة رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري قال الخطابي رحمه الله قوله فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر فيه بيان أن صدقة الفطر فرض واجب كافتراض الزكاة الواجبة في الأموال وفيه بيان أن ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما فرض الله لأن طاعته صادرة عن طاعة الله وقد قال بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم وقد عللت بأنها طهرة للصائم من الرفث واللغو فهي واجبة على كل صائم غني ذي جدة أو فقير يجدها فضلا عن قوته إذا كان وجوبها لعلة التطهير وكل الصائمين محتاجون إليها فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب انتهى وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض وممن حفظنا ذلك عنه من أهل العلم محمد بن سيرين وأبو العالية والضحاك وعطاء ومالك وسفيان الثوري والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وقال إسحاق هو كالإجماع من أهل العلم انتهى 1652 وعن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى غني أو فقير أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى رواه أحمد وأبو داود صعير هو بالعين المهملة مصغرا 1653 وعن جرير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوم